الشيخ محمد إسحاق الفياض

114

أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )

الحوالة أصبح ذلك البنك في بلد المصدر مديناً للمستورد بعملة أجنبية ، وحينئذ فيحيل المستورد دائنه المصدر على البنك المراسل المدين له ، فتكون هنا حوالتان متعاقبتان ، وكلتاهما من الحوالة على المدين ، وتكون صحتها على القاعدة ، وكما يجوز للبنك أخذ العمولة على هذه الحوالة ، على أساس انها تتضمن أداء الدين في غير مكانه الطبيعي بموجب طلب الدائن . الحالة الثانية : ما إذا لم يكن للمستورد رصيد مالي لدى البنك ، ولكن البنك بموجب اعتماده عليه وثقته به قبل طلبه بفتح الاعتماد المستندي ، وأصدر خطاب ضمان وتعهد للبائع بدفع الثمن الأجنبي له في بلده من ماله الخاص عند تسلم المستندات بكامل شروطها ، وحينئذ فإذا قام البنك بدوره بتكليف البنك المراسل بدفع الثمن له ضمن المستورد قيمة الثمن بموجب امره بالدفع ، وأصبح مدينا له ، وهذه العملية في نفسها جائزة شرعاً ، ويجوز اخذ عمولة عليها كذلك . نعم ان هذه العملية تتبع فائدة ربوية في حالتين : إحداهما : ان البنك - بموجب نظامه التقليدي الربوي -